الانهيار المالي الأمريكي
رجال وول ستريت .. و حلم الحكومة العالمية
المطلوب بالتحديد هو نزع سلاح المؤسسة المالية
حزمة أولويات أوباما الاقتصادية، التي أعلن عنها، تتضمّن : الصحّة، والتعليم، و الطاقة المتجددة، و الاستثمار في البنية الأساسية، و وسائل النقل . " جودة التعليم " تحتلّ الصدارة . كما وعد أوباما بأن " يجعل الرعاية الصحّية أكثر توفّرا و أيسر منالا "، بالنسبة لكل مواطن أمريكي .
للنظرة الأولى، تبدو لاقتراحات الميزانية هذه المظهر الكامل لبرنامج توسّعي، يستهدف تلبية الاحتياجات، أو " نيو ديل جديد " ينصبّ على خلق الوظائف، و إعادة بناء البرامج الاجتماعية المحطّمة، و إحياء الاقتصاد الحقيقي ..
غير أن وعد أوباما هذا، يستند على برنامج تقشّف شديد . تتمزّق فيه البنية المالية بأكملها، و قد تحوّل أسفلها إلى أعلاها .
للوصول إلى هذه الأهداف المعلنة، يتطلّب الأمر زيادة ملحوظة في الإنفاق العام على البرامج الاجتماعية ( صحة، تعليم، إسكان، أمن اجتماعي )، بالإضافة إلى توفّر برنامج استثمار عام على أوسع نطاق . كذلك، يقتضي الأمر أيضا توفّر تحولات كبرى في الميزانية العامة للإنفاق : مثال ذلك الخروج من اقتصاد الحرب، ممّا يتطلّب الابتعاد عن الإنفاق المتصل بالحرب، لحساب البرامج المدنية
.
العجز المتوقّع في الميزانية
العجز المتوقّع في الميزانية
وفقا لخطاب الرئيس يكون على صورة 75 تريليون دولار، ممّا يشكّل بالتقريب 12 في المائة من إجمالي الناتج القومي الأمريكي .
و إجراءات التقشّف تطال جميع برامج الإنفاق الفدرالية الرئيسية، باستثناء :
ـ الدفاع، و حرب الشرق الأوسط
ـ أموال إنقاذ بنوك وول ستريت ( سوق المال
ـ مدفوعات فوائد الدين العام المذهل
الميزانية تحوّل عائدات الضرائب إلى تمويل الحرب . و تقنن التحويلات الاحتيالية لدولارات الضرائب إلى حساب صفوة رجال المال، على صورة " إنقاذ البنوك
أموال الإنقاذ تساهم في تمويل إعادة بناء النظام المصرفي، بما يقود إلى تركيز هائل في الثروة، مع المزيد من المركزية في قوّة البنوك
أموال الإنقاذ تساهم في تمويل إعادة بناء النظام المصرفي، بما يقود إلى تركيز هائل في الثروة، مع المزيد من المركزية في قوّة البنوك
.
تصوّرات لميزانية أوباما
تصوّرات لميزانية أوباما
1 ـ ميزانية دفاع 534 بليون دولار لعام 2010، و 130 بليون دولار مخصصة في الميزانية المالية لعام 2010 لحروب أفغانستان و العراق، بالإضافة إلى 75.5 بليون دولار ميزانية حرب لما بقي من ميزانية عام 2009 .
2 ـ ميزانية إنقاذ بنوك بمبلغ 750 بليون دولار أعلنها أوباما، تضاف إلى مبلغ 700 بليون دولار خصصتها إدارة بوش لإنقاذ البنوك . مجموع هذه البرامج يشكّل الميزانية الصادمة 1.45 تريليون دولار يكون على خزانة الدولة أن تؤدّيها . لكن، يجب أن يكون مفهوما حقيقة أن القدر الحقيقي للمال المدفوع لإنقاذ البنوك تجاوز هذا التقدير المعلن .
3 ـ صافي فوائد الدين العام غير المسدد يقدّرها مكتب الميزانية بمقدار 164 بليون دولار، بالنسبة لعام 2010 .
حجم هذه المخصصات مذهل و صاعق ! .
وفق معايير " الميزانية المتوازنة " .. التي كانت تعتبر من أولويات السياسة الاقتصادية للحكومات منذ عصر ريجان .. هل يعقل أن تستخدم جميع عوائد الحكومة الفدرالية، التي تصل إلى 2.381 تريليون دولار، لتمويل عمليات إنقاذ البنوك ( 1.45 تريليون دولار )، و الحرب ( 739 بليون دولار ) و سداد فوائد الدين العام ( 164 بليون دولار ) ؟ .
بكلمات أخرى، لن يتبقّى بعد هذا أي مال للإنفاق على أوجه الإنفاق العام الأخرى
2 ـ ميزانية إنقاذ بنوك بمبلغ 750 بليون دولار أعلنها أوباما، تضاف إلى مبلغ 700 بليون دولار خصصتها إدارة بوش لإنقاذ البنوك . مجموع هذه البرامج يشكّل الميزانية الصادمة 1.45 تريليون دولار يكون على خزانة الدولة أن تؤدّيها . لكن، يجب أن يكون مفهوما حقيقة أن القدر الحقيقي للمال المدفوع لإنقاذ البنوك تجاوز هذا التقدير المعلن .
3 ـ صافي فوائد الدين العام غير المسدد يقدّرها مكتب الميزانية بمقدار 164 بليون دولار، بالنسبة لعام 2010 .
حجم هذه المخصصات مذهل و صاعق ! .
وفق معايير " الميزانية المتوازنة " .. التي كانت تعتبر من أولويات السياسة الاقتصادية للحكومات منذ عصر ريجان .. هل يعقل أن تستخدم جميع عوائد الحكومة الفدرالية، التي تصل إلى 2.381 تريليون دولار، لتمويل عمليات إنقاذ البنوك ( 1.45 تريليون دولار )، و الحرب ( 739 بليون دولار ) و سداد فوائد الدين العام ( 164 بليون دولار ) ؟ .
بكلمات أخرى، لن يتبقّى بعد هذا أي مال للإنفاق على أوجه الإنفاق العام الأخرى
أمريكا .. أكثر الدول مديونية على سطح الأرض
أزمة كبرى تواجه بنية الميزانية الفدرالية الأمريكية .. البلايين العديدة من الدولارات التي خصصت لميزانية الحرب، و ولبرامج إنقاذ بنوك سوق المال، تشكّل أثرا سلبيا عنيفا على جميع أنواع الإنفاق العام .
الأزمة المالية، واجهت المزيد من التفاقم، بسبب انخفاض عائد الضرائب، نتيجة انحدار الاقتصاد الحقيقي .. فالعمال المتعطلون لا يدفعون شيئا للضرائب، و كذلك الأمر مع المشروعات المفلسة . . العملية تتراكم . و حلول الأزمة المالية، تقود إلى المزيد من الانهيار
هذا التخصيص على النطاق الواسع، لأصول النقود السائلة على شكل إسعاف و إنقاذ للبنوك، على أيدي قلّة من المؤسسات المالية، يقود إلى زيادة الدين العام، بين ليلة و ضحاها . عندما خصصت خزانة الولايات المتحدة 700 بليون دولار لبرنامج الإنقاذ، هذا القدر من المال يتضمّن إنفاقا من الميزانية، يستوجب حتما تمويله من عائدات الحكومة . و ما لم يتم تخفيض جميع أنواع الإنفاق العامة الأخرى، بما في ذلك الصحّة و التعليم و الخدمات الاجتماعية .. كل ما يتم إنفاقه تحت بند إنقاذ البنوك، سيقتضي قبول عجز ضخم في الميزانية، ممّا يزيد ـ بدوره ـ الدين العام الأمريكي ــ للعلم، الدين العام لحكومة الولايات المتحدة الفيدرالية، يبلغ حاليا 14 تريليون دولار .. و هذا لا يتضمّن الديون العامة المتصاعدة على مستوى الولايات و البلديات ــ الدين الفدرالي للولايات المتحدة بالدولار الإسمي، يتكوّن من فواتير غير مدفوعة للخزانة، و سندات حكومية . و الدين العام، و الذي يطلق عليه أيضا " الدين القومي "، هو قدر المال الواجب على الحكومة الفيدرالية دفعه، لحملة صكوك دين الولايات المتحدة .
و الحل المقترح يصبح السبب في الأزمة .. البلايين التي قدّمها بوش، و التي يقدمها أوباما، كمعونة لصناعة الخدمات المالية، هي مجرّد قمّة جبل الثلج
دوامة أزمة الدين العام
هل الخزانة في وضع يسمح لها بتمويل عجز الميزانية المتصاعد، و الذي يحدد رسميا بمبلغ 1.75 بليون دولار، من خلال فواتير الخزانة و سندات الحكومة ؟ .
أكبر عجز في تاريخ ميزانية الولايات المتحدة، مع أقل سعر فائدة في التاريخ الأمريكي، يجعل أسواق سندات الحكومة بالقيمة الاسمية للدولار و كمبيالات الخزانة، مجمّدة في مكانها . أضف إلى ذلك أن الوظائف الأساسية للادخار ( بمكانته المركزية في مسيرة الاقتصاد القومي ) يمرّ بأزمة .
من الذي يريد أن يستثمر في دين الولايات المتحدة ؟ . و ما هو الطلب المتوقّع على كمبيالات الخزانة، في ظل أسعار الفائدة المتدنية بشكل متزايد ؟ .
و هذا يعني : أن الخزانة تفتقد القدرة على تمويل عجز ميزانيتها العملاق، من خلال عمليات الدين العام، ممّا يضع حركة الخزانة بأكملها في مأزق .
و السؤال هو، هل ستواصل الصين و اليابان شراء صكوك ديون القيمة الاسمية للدولار ؟
من الذي سيشتري أصول الولايات المتحدة ؟
مع استمرار أزمة أسواق الدين الاسمي للدولار، داخليا و عالميا، سيمارس ضغط إضافي على الخزانة لتقوم بخفض شديد للغاية في أوجه الإنفاق العام ( المدني )، و الاستيلاء على رسوم المستخدمين للخدمات العامة، و بيع الأصول العامة بما في ذلك البنية التحتية للدولة و مؤسساتها . هذه الأزمة ستقود إلى خصخصة الدولة ذاتها ! .. حيث يجري نقل أنواع النشاط التي تتم وفقا للحق القانوني للدولة، إلى الأيدي الخاصّة .
من الذي سيشتري أصول الدولة، بأسعار متدنية للغاية ؟ ..صفوة رجال المال، التي هي أيضا من تسلّم أموال إنقاذ البنوك
رجال وول ستريت .. و حلم الحكومة العالمية
ما يشيع في وسائل الإعلام الأمريكية، يوحي بأنه قد تم تأميم البنوك، نتيجة لأموال الإنقاذ التي حصلوا عليها .. و الحقيقة هي عكس هذا تماما : البنوك هي التي استولت على الدولة، و الدولة هي التي جرت خصخصتها ! . و الذي يجب ان نعرفه، هو أن نظام مؤسسة النظام المالي العالمي أحادي القطبية، هو جانب من مشروع أكبر لصفوة رجال المال في وول ستريت، يسعون به إلى إرساء مخطط الحكومة العالمية .
على سبيل السخرية المريرة، أن الذين يتلقون أموال الإنقاذ، من بوش أو أوباما، كمساعدة لمؤسساتهم المالية، هم الذين يداينون الحكومة الفدرالية . فرجال بنوك وول ستريت هم السماسرة و الضامنون للدين العام الأمريكي، و رغم أنهم يتحكمون في جانب فقط من الدين، فهم يبادلون و يتاجرون في صكوك دين الدولار الأمريكي العام على اتساع العالم .
إنهم يتصرّفون كدائنين للحكومة الأمريكية . و هم يقيّمون قيمة دين الحكومة الأمريكية، و يتحكمون في الخزانة الأمريكية، و في هيئة الاحتياطي الفدرالي، و في الكونجرس الأمريكي . هم الذين يقررون السياسة المالية و النقدية و يفرضونها، للتأكّد من أن الدولة تتصرّف وفق مصلحتهم .
منذ عصر ريجان، تسيطر وول ستريت على معظم جوانب السياسة الاقتصادية و الاجتماعية . تضع أجندة الميزانية، و تضمن تخصيصات الإنفاق الاجتماعي . تبشّر وول ستريت بميزانيات متوازنة، لكنها في التطبيق تضغط لإلغاء ضرائب الشركات، و ضمان تقديم المنح لها، و إسقاط الضرائب في حالات الاستيلاء و الاندماج .. كل هذا الذي يقود إلى دوامة الدين العام
علاقة دائرية و متناقضة
نظام الاحتياطي الفدرالي، هو بنك مركزي ملكية خاصّة .. بينما هيئة الاحتياطي الفدرالي هي كيان حكومي .. و عملية خلق الأموال يتحكّم فيها 12 بنك من بنوك الاحتياطي الفدرالي، و هي بالمناسبة ملكية خاصّة ! ..
المساهمون في بنوك الاحتياطي الفدرالي ( مع دور مسيطر لبنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك ) هم من بين أقوى المؤسسات المالية الأمريكية .
و بينما يستطيع الاحتياطي الفدرالي أن يخلق المال " من الهواء "، فالبلايين العديدة المنفقة من جانب الخزانة، ستقتضي إطلاق الدين العام، على شكل صكوك خزانة و سندات حكومة .
المؤسسات المالية الأمريكية هي التي تشرف على الدين العام و تراقبه . و هي ضالعة في بيع صكوك الخزانة و سندات الحكومة، داخل الولايات المتحدة، و في أنحاء العالم . لكنّها ـ أيضا ـ تتحكّم في جانب من الدين العام . و هي بذلك دائنة للحكومة الأمريكية .. جانب من هذا الدين العام المتزايد، المطلوب لإنقاذ البنوك سيجري تمويله عن طريق نفس المؤسسات المالية، التي هي في حقيقة الأمر ما تنصبّ عليه خطّة الإنقاذ
دائرة العلاقات الخبيثة
نحن هنا نواجه دائرة علاقات خبيثة . عندما ضغطت البنوك على الخزانة لمساعدتها على صورة عملية إنقاذ كبرى للبنوك، كان مفهوما ـ من البداية ـ أن البنوك، في مقابل ذلك، ستساعد الخزانة في تمويل هذه المنح الكبيرة، التي سيكونون هم الذين يتلقّونها .
أزمة الدين العام هذه، تصبح أكثر خطورة، لأن الحكومة الفدرالية الأمريكية لا تتحكّم في السياسة النقدية . جميع عمليات الدين العام تمضي عبر هيئة الاحتياطي الفدرالي، المسئولة عن السياسة النقدية، و هي في هذا تمثّل المصالح المالية الخاصّة .
و بهذا، لا تكون للحكومة أي سلطة على عملية صناعة المال .. و هذا يعني، أن عمليات الدين العام تخدم ـ أساسا ـ مصالح البنوك
الاستمرار قائم .. بين بوش و أوباما
برنامج التنشيط الذي يعتمده الرئيس أوباما، عبارة عن استمرار لحزمة إدارة الرئيس بوش لإنقاذ البنوك . سياسة الحلّ المقترح للأزمة تصبح سببها، لا ينتج عنها سوى إفلاس اقتصادي حقيقي أكبر، يقود إلى انهيار في مستوى معيشة الأمريكيين .
كان المقصود من أموال الإنقاذ التي قدّمها كل من بوش و أوباما، هو إنقاذ المؤسسات المالية من متاعبها، و التأكّد من عمليات الوفاء بالديون التي " ما بين البنوك " . لكن الذي يحدث عمليا، هو تدفّق هائل من المال عبر النظام المصرفي، ثم من البنوك إلى صناديق الاحتياط ( هيدج فاندز )، ثم إلى ملاذ بنوك خارج الحدود .. ثم العودة ثانية إلى البنوك ! .
الحكومة و وسائل الأعلام يميلان إلى التركيز على التعبير الغامض ديون " ما بين البنوك " . لكن نادرا ما يأتي ذكر هوية الدائنين .
نقل العديد من بلايين الدولارات يتم إلكترونيا، من كيان مالي إلى الآخر .. إلى أين يذهب المال ؟، من الذي يجمع هذه الديون التي بالعديد من بلايين الدولارات، و التي في جانب كبير منها، السبب في التلاعب المال و المتاجرة الجانبية ؟ .
و هناك من المؤشرات ما يفيد بأن المؤسسات المالية تحوّل بلايين الدولارات إلى صناديق الاحتياط التابعة لها . و من صناديق الاحتياط هذه، يمكنهم تحويل رؤوس الأموال هذه لشراء أصول حقيقية .
عبر أيّة آليات مالية غير مباشرة، تنشأ هذه الديون ؟ ..إلى أين تمضي أموال إنقاذ البنوك ؟ .. من الذي يقبض نقود الإنقاذ الحكومية التي تبلغ العديد من بلايين الدولارات ؟ . هذه العملية تتصل بما يمكن أن نطلق عليه :عملية غير مسبوقة لتركيز الثروات الخاصّة
استخلاصات
· التلاعب المالي، هو في صميم النظام العالمي الجديد . و هو يتضمّن وسائل قوية لتراكم الثروة
· في ظل الترتيبات السياسية الحالية، هؤلاء المسئولين عن السياسة المالية، يتعمّدون تماما خدمة مصالح رجال المال، و هم يلحقون الأذى بالطبقة العاملة، ممّا يقود إلى الفوضى الاقتصادية، و البطالة، و الفقر الجماهيري .
· هذه العملية لإعادة بناء الأسواق و المؤسسات المالية ( و في نفس الوقت سلب الاقتصاديات القومية )، أتاحت تراكم كميات هائلة من الثروة الشخصية، الجانب الأكبر منها يجيء من خلال عمليات المضاربة .
· الاستنزاف الحرج لبلايين الدولارات، من المدخرات العائلية، و عوائد الضرائب الحكومية، يصيب بالشلل وظائف الإنفاق الحكومي، و يستحث تراكم الدين العام .
· النظام النقدي، الذي يتكامل مع عملية إرسـاء ميزانية الدولة قد سيق إلى حالة من عدم التوازن . و العلاقة الأساسية بين النظام النقدي، و الاقتصاد الحقيقي، تمرّ بأزمة حقيقية·
· في ظل الترتيبات السياسية الحالية، هؤلاء المسئولين عن السياسة المالية، يتعمّدون تماما خدمة مصالح رجال المال، و هم يلحقون الأذى بالطبقة العاملة، ممّا يقود إلى الفوضى الاقتصادية، و البطالة، و الفقر الجماهيري .
· هذه العملية لإعادة بناء الأسواق و المؤسسات المالية ( و في نفس الوقت سلب الاقتصاديات القومية )، أتاحت تراكم كميات هائلة من الثروة الشخصية، الجانب الأكبر منها يجيء من خلال عمليات المضاربة .
· الاستنزاف الحرج لبلايين الدولارات، من المدخرات العائلية، و عوائد الضرائب الحكومية، يصيب بالشلل وظائف الإنفاق الحكومي، و يستحث تراكم الدين العام .
· النظام النقدي، الذي يتكامل مع عملية إرسـاء ميزانية الدولة قد سيق إلى حالة من عدم التوازن . و العلاقة الأساسية بين النظام النقدي، و الاقتصاد الحقيقي، تمرّ بأزمة حقيقية·
استنباط المال " من الهواء "، يهدد قيمة الدولار الأمريكي كعملة عالمية . و بالمثل، تمويل العجز العملاق في ميزانية الولايات المتحدة، من خلال صكوك الدين بالدولارات الاسمية، الذي يرتبط، نتيجة لذلك، بأسعار فائدة دائمة التدنّي . أضف إلى ذلك، أن المدخرات المنزلية، لن تعود ذات تأثير، مع سعر الفائدة القريب من الصفر .
· ما تناولناه هنا، هو عنصر مركزي واحد، من عملية الانهيار في النظام المالي العالمي . نظام المدفوعات العالمية يمرّ بأزمة . الاحتمالات الاقتصادية مرعبة .
نزع السلاح المالي
لا توجد حلول في ظل البناء الهندسي المالي السائد . و لا يمكن الوصول إلى سياسات ذات معنى دون : إصلاح جذري في عمل النظام المصرفي الدولي .
المطلوب، تغيير شامل للنظام النقدي، بما في ذلك وظائف و ملكية البنك المركزي، القبض على، و محاكمة أولئك المتورّطين في الخداع المالي، سواء الذين في النظام المالي أو الوكالات الحكومية، و تجميد جميع الحسابات التي تضمنت عمليات تحويلات خادعة، و إلغاء الديون المترتّبة على الممارسات التجارية التي تقوم على التدليس، أو على التلاعب في السوق .
المطلوب بالتحديد هو نزع سلاح المؤسسة المالية :
· مصادرة الأصول التي تم الحصول عليها بالخداع و التلاعب المالي .
· استعادة المدخرات المنزلية، من خلال تحويلات عكسية .
· إعادة أموال الإنقاذ التي صرفت للبنوك إلى الخزانة، و تجميد نشاط نشاط صناديق الاحتياط .
· تجميد سلسلة صفقات المضاربة، المتضمنة لعمليات البيع الناقص : بيع سلع لا يملكها الفرد، على أمل تسليمها عند هبوط الأسعار
· ما تناولناه هنا، هو عنصر مركزي واحد، من عملية الانهيار في النظام المالي العالمي . نظام المدفوعات العالمية يمرّ بأزمة . الاحتمالات الاقتصادية مرعبة .
نزع السلاح المالي
لا توجد حلول في ظل البناء الهندسي المالي السائد . و لا يمكن الوصول إلى سياسات ذات معنى دون : إصلاح جذري في عمل النظام المصرفي الدولي .
المطلوب، تغيير شامل للنظام النقدي، بما في ذلك وظائف و ملكية البنك المركزي، القبض على، و محاكمة أولئك المتورّطين في الخداع المالي، سواء الذين في النظام المالي أو الوكالات الحكومية، و تجميد جميع الحسابات التي تضمنت عمليات تحويلات خادعة، و إلغاء الديون المترتّبة على الممارسات التجارية التي تقوم على التدليس، أو على التلاعب في السوق .
المطلوب بالتحديد هو نزع سلاح المؤسسة المالية :
· مصادرة الأصول التي تم الحصول عليها بالخداع و التلاعب المالي .
· استعادة المدخرات المنزلية، من خلال تحويلات عكسية .
· إعادة أموال الإنقاذ التي صرفت للبنوك إلى الخزانة، و تجميد نشاط نشاط صناديق الاحتياط .
· تجميد سلسلة صفقات المضاربة، المتضمنة لعمليات البيع الناقص : بيع سلع لا يملكها الفرد، على أمل تسليمها عند هبوط الأسعار
.
راجي عنايت
renayat@gmail.com
بتصرّف عن
مايكل تشوسودوفسكي
جلوبال ريسيرش ـ كندا
راجي عنايت
renayat@gmail.com
بتصرّف عن
مايكل تشوسودوفسكي
جلوبال ريسيرش ـ كندا
No comments:
Post a Comment